بسم الله الرحمن الرحيم
نحن المؤسسين لحزب التضامن الوطني..
إيمانا منّا بأن الديمقراطية هي السبيل الأمثل للحكم، غايتها في ذلك التّداول السلمي للسلطة والتّعددية الحزبية في ظل نظام سياسي برلماني، وحرصاً منا على ترسيخ وتعزيز وإعلاء قيم المواطنة، والحفاظ على السلم والنسيج الاجتماعي والعيش المشترك، وترسيخ قيم الكرامة البشرية والحرية والمشاركة والعدالة الاجتماعيّة، ونبذ العنف والتطرف والإرهاب والتعصب، والإكراه بالقوة المادية والمعنوية، واقتناعا منا بأن السبيل الوحيد ليكون المواطنون أحراراً ومتمتعين بكرامتهم الإنسانية، ومتحررين من الخوف والفاقة، يكمن في تمكينهم من التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، دون أي شكل من أشكال التمييز، ورغبةً منا في العيش المشترك مع شعوب العالم والمحيط الدولي، نؤكد إيماننا بأن العمل الحزبي المنظم لجميع أعضاء الأسرة البشرية، هو السبيل الأمثل لحماية حقوقهم المتساوية وغير القابلة للتصرف، وبالأهمية القصوى لمكونات المجتمع المدني في ترسيخ قيم الديمقراطية وتعزيز حرية الرأي والتعبير، وأن المشاركة في العملية السياسية وممارسة السلطة المنظمة حقٌ لكل أفراد الشعب يتداولونه سلمياً عبر صناديق الاقتراع، واستناداً إلى ما جاء تتويجا لديباجة الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي بإرساء مبادئ التعددية السياسية ودولة المؤسسات، والمادة الخامسة عشرة من الإعلان بأن الدولة تكفل حرية تأسيس الأحزاب ..
فإننا نعلن بإرادتنا الحرة عن تأسيس حزب التضامن الوطني لتحقيق جملةٍ من الأهداف، أهمها ما يلي:

1.       بناء جمهوريةٍ برلمانيةٍ ديمقراطية، قوامها السلم الاجتماعي، والتداول السلمي للسلطة والتعددية الحزبية وحرية المشاركة السياسية والفصل بين السلطات، ودعم وتشجيع تأسيس الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

2.       بناء دولة مدنية ذات دستور رصين يصون كرامة المواطن وحقوقه وحرياته العامة، ويتيح له فرص الإبداع والتفوق دون أي شكل من أشكال التّمييز.

3.       تجسيد مفهوم حق المواطنة وكرامة الإنسان، وتعزيز حقوق المرأة ونشرها ، وتحفيز مشاركتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. والعمل على تعزيز وحماية وكفالة تمتع كل المواطنين تمتعاً كاملاً على قدم المساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات العامة، وتعزيز احترام كرامتهم الإنسانية.

4.       حماية كيان الأسرة والحفاظ على ترابطها الاجتماعي، وتفعيل دورها التربوي والثقافي والاجتماعي والصحي والبيئي. وتعزيز حقوق الطّفل والتعريف بها، والعمل على إدماجها في التعليم ومؤسسات التنشئة الاجتماعية والإعلامية، وفتح آفاق وسبل الحياة الكريمة أمام الشباب، وتفعيل دورهم على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

5.       إرساء ثقافة المشاركة السياسية الفاعلة بين أفراد المجتمع، وتقوية اللحمة الوطنية، ونبذ التعصب القبلي والطائفي والديني، واحترام الهوية الثقافية والاجتماعية لكل مكونات المجتمع الليبي  إثراءً للثقافة الوطنية وتنوعها.

6.       بناء دولةٍ قوامها نظامٌ اقتصادي حر، مؤسسٌ على المعرفة والتدفق الحر للمعلومات، أساسه اقتصاديات السوق والمنافسة الحرة الشريفة بما يكفل التوزيع العادل للثروة وحماية الحقوق، وتحقيق رفاهية المواطنين على أساس العدالة والتكافل الاجتماعي.

7.       تهيئة بيئةٍ مواتيةٍ لتشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية وتنويعها بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية المستدامة.

8.       تهيئة الأوضاع الوطنية والمحليّة لتحقيق التّنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، وأن تضمن انطلاقاً من مبدأ تكافؤ الفرص للجميع في إمكانية وصولهم إلى الموارد الأساسية ، والحصول على مستوى رفيعٍ من الخدمات التعليمية والصحية والإسكان والعمل، وتحقيق عدالة في الدخل.

9.       تعزيز معايير الشفافية والمحاسبة والرقابة على الأداء الحكومي.

10.   توطين التقنية الحديثة، والعمل على استخدامها في كل المجالات لبناء دولة متطورة، ودعم البحث العلمي والاهتمام بالمبدعين والمخترعين في كل المجالات.

11.   تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإعادة تأهيلهم وتفعيل دورهم في المجتمع.

إن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها إلا بالعمل الجماعي المنظم، وإن حزب التضامن الوطني يرى في نفسه القدرة والكفاءة والاستعداد للقيام بها بالتضامن والتعاون والتنسيق والحوار السلمي البناء المؤسس على حرية الرأي والتعبير، والتفاعل مع كافة الفاعلين الاجتماعيين، وبخلق قنوات تواصلٍ مع كافة مكونات المجتمع المدني وأفراده دون إقصاءٍ أو تهميشٍ لأحد.
وأخيراً، ونحن نعلن تأسيس الحزب بالتزامن مع تحرير ليبيا من نظام القهر والاستبداد، نتقدم بتحية إكبار واعتزاز لثوار السابع عشر من فبراير بمختلف شرائحهم وأدوارهم، أولئك الأبطال الذين سجلوا في التاريخ أروع الملاحم النضالية من أجل الحرية والكرامة، ورفع الظلم ورد العدوان، حتى انهارت بالإيمان والتكبير والعزيمة والصبر أعتى الدكتاتوريات على مر العصور أمام إرادة الشعب الليبي العظيم، وأصبح الحلم حقيقة باستعادة الشعب وطنه المختطف منذ عقود. كل ذلك وما كلّف من تضحيات كان تمهيداً حتمياً لبناء مستقبل ليبيا الجديدة بتضامن كل الطاقات للقضاء على الجهل والتخلف، وفتح آفاقٍ للتطور وصنع الحضارة. فتقبّل اللهم شهداءنا - شهداء الوطن، شهداء الحرية - برحمتك التي وسعت كلّ شيء، وامنن على جرحانا بالشفاء العاجل، واحفظ اللهم ليبيا من كل سوء.
عاشت ليبيا حرةً .. وطناً يتسع للجميع

طرابلس في 24 ذي القعدة 1432هـ
الموافق 22 اكتوبر 2011م

مسودة الدستور

لوحة الإعلانات

  • إعلان لجميع الأعضاء


    نهيب بأعضاء حزب التضامن الوطني الإتصال بمقر الحزب وإحضار صورة شخصية مع رسم إشتراك العضوية وهو (خمسة دينارات) وذلك لإستخراج بطاقات العضوية
    اللجنة التسييرية